الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
49
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
منزلة المعني الحقيقي كتنزيل الرجل لخصوصية الشجاعة التي هي وصفه منزلة الأسد فيكون تنزيله قبل الاستعمال منزلة الأسد فيقال رأيت اسداً يرمي . والثالث : ما هو المنسوب إلي العلامة الشيخ محمدرضا الإصفهاني وهو أن استعمال اللفظ في المعني المجازي هو استعماله في المعني الحقيقي في الإرادة الاستعمالية لا الإرادة الجدية فيري المستعمل ما هو الحيوان المفترس للرجل الشجاع فيفني اللفظ فيه ولكن هذه الإرادة حيث لا تكون في الجدّ والواقع مع وجود القرينة علي خلافه يقال أنه معني مجازي . وقيل في المايز بين الثاني والثالث أن التنزيل في الأول يكون قبل الاستعمال وفي الثالث يكون بعد الاستعمال بمعني أنه يستعمل أولًا اللفظ في معناه الحقيقي ثم بعده يأتي بقرينة يفهم عدم الإرادة الجدية فينزله من معناه الحقيقي إلي المعني المجازي ، وعلي الأول يكون التنزيل قبل الاستعمال . ثم إنه قد أشكل علي القول الثاني بإشكالين : الأول بأنه يكون في المجازات التي تكون العلاقة فيها المشابهة كالأسد بالنسبة إلي الرجل الشجاع فإن الرجل لشباهته بالأسد في الشجاعة ينزل منزلته ، وأما سائر المجازات فلا يكون كذلك . وفيه أن بقية المجازات أيضاً كذلك ، فمن العلائق علاقة الحالية والمحلية كما في قولنا « جري الميزاب » فإنه يمكن تنزيل الميزاب منزلة الماء أولًا ثم نسبة الجريان اليه مجازاً . والإشكال الثاني بأن هذا خلاف الوجدان فإنّا لا نجد التنزيل حين الاستعمال المجازي بل نجد عدمه . وفيه أن روح المجاز ولطافته يكون بلحاظ هذا التنزيل المرتكز في الأذهان فما لم يكن في نفس المتكلم تنزيل الوجه الحسن بالقمر وهكذا في نفس السامع لا